لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
16
في رحاب أهل البيت ( ع )
العمومي بأنه بدعة ، غفلة عن حقيقة الحال وأن الإسلام يتبنّى الأصل ويترك الصور والألوان والأشكال إلى مقتضيات الظروف . هذا هو الأصل الذي به يميز « البدعة » عن « التطبيق » و « الابتداع » عن « الاتباع » وإليك تصريحات بعض العلماء حول موضوع البحث : أقال ابن رجب : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة » تحذير للُامة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة ، وأكد ذلك بقوله : « كل بدعة ضلالة » ، والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، وأما ما له أصل فليس ببدعة ، وإن كان بدعة لغةً ، وفي صحيح مسلم : عن جابر ( رضي الله عنه ) عنه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول في خطبته : « إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشرّ الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة . . . » ، وقوله : « كل بدعة ضلالة » من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ » فكل مَن أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه ؛ فهو ضلالة والدين بريء منه 6 .
--> ( 6 ) جوامع العلوم والحكم : 223 .